|
|||||||
| مملكة الاسرة و الطفل يهتم بمواضيع الصحة والطفل بمختلف انواعها |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
|
#1 |
![]() ![]() |
القدوة الحسنة أساس التربية الصالحة تُعرَّف التربيةُ الإسلاميةُ بأنها إعداد الإنسان للحياة السوية كما أرادها الله، وذلك من خلال تنشئته وتوجيهه وبناء شخصيته، وهي تربية شاملة متكاملة لأنها مستمدة من كتاب الله العظيم وسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم، ومصاحبة للإنسان قبل ولادته وإلى حين وفاته، حيث يحث الإسلام على اختيار الأم الصالحة والأسرة الصالحة، تمهيداً للحصول على الذرية الصالحة، ويحث على فعل الأسباب الجالبة لذلك من الدعاء، وإطابة المأكل والمشرب، ومن تربية الأم على التدين وطاعة الله، والبعد عن معصية الله، حتى ينشأ الأبناء والبنات على الطاعة، ويعيشوا في بيئة صالحة عامرة بذكر الله، ومليئة بالإيمان والعمل الصالح والخلق القويم، ويجني الوالدان ثمرة هذه التربية والإصلاح براً في الدنيا وثواباً في الآخرة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له". وكما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم: "ما نحل والد ولده خيراً من أدب حسن" والمسلم مأجور ومثاب على سعيه في تربية أولاده وبناته، بل هو من المجاهدة، وخاصة إذا اعتنى بتربية عقولهم وقلوبهم بالإضافة لتربية أجسامهم، وهذا ما ميز ابن آدم على سائر المخلوقات التي تسعى لرزق أولادها، فهل رأيت مخلوقاً لا يسعى لرزق أولاده؟! كلا فالكل يسعى لذلك، ويقاتل دون أولاده، لكن ابن آدم يختلف بأنه يربي الروح والعقل ويربي القلب والفكر كما يربي الجسد.وفي سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم القدوة الحسنة والمثل الأعلى في التربية فقد استخدم عليه الصلاة والسلام عدة أساليب، وكان يأخذ في الاعتبار الفروق الفردية بين الأشخاص، فما يصلح لفرد قد لا يصلح لآخر، وما يناسب موقفاً أو زماناً قد لا يناسب زماناً آخر، كما أن الشدة قد تكون نافعة في موضعها، وقد تكون الرأفة والرحمة والتغاضي أكثر نفعاً في موضع آخر، فالنبي عليه الصلاة والسلام يستخدم القدوة الحسنة في دعوته وتربيته كما يستخدم الموعظة والنصيحة والإرشاد، ويستخدم الترغيب أحياناً كما يستخدم الترهيب أحياناً أخرى، ويستخدم القصة في موضع كما يستخدم ضرب المثل في موضع آخر، وقد يستخدم العقاب في مناسبة كما يستخدم الهيبة والهدية في مناسبة أخرى، وقد يقدم الأمر أو التوجيه مباشرة كما يقدمها بالتدرج والمرحلية أحياناً أخرى، وصدق الله: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ } [آل عمران: 159]. والقدوة الحسنة من أفضل ما يمكن أن يُربى به الأولادُ، ويُدعى به إلى الله، بل هي الوسيلة المثلى الناجحـة للأب في الأسرة، والمعلم في المدرسة، والمدير أو المسؤول في مقر العمل، وهي مهمة لتربية الجيل المسلم في جميع مراحل نموه، فهي مهمة لتربية الطفل كما هي مهمة لتربية الشاب والمراهق وهي مهمة أيضاً لتربية سائر الناس، وقد فطر الناس على تقليد من يعجبون به، ومن يلفت نظرهم في شخصيته، ولهذا نرى من القدوة السيئة تلك المظاهر التي يقتدي فيها بعض الناس بشخصيات منحرفة، أو شخصيات لا هدف لها في الحياة إلا مجرد الإعجاب بشخصياتهم، ولهذا فإن على الأب المسلم والأم المسلمة اختيار نماذج من الرجال والنساء ليكونوا قدوة لأبنائهم ابتداءً بالمصطفى صلى الله عليه وسلم ومروراً بالصحابة والتابعين ومن تبعهم من السلف الصالح ممن كان لهم دور في خدمة الإسلام والمسلمين، كعمر بن عبدالعزيز، وسعيد بن المسيب، وابن تيمية، وأحمد بن حنبل وغيرهم. إنا إذا لم نقم ببناء القدوات واختيار الشخصيات التي يقتدي بها الأبناء والبنات، ويجعلونها مثلهم الأعلى، فإن جهات أخرى سوف تتولى هذا الدور، وتبدأ بتلميع شخصيات تافهة، أو غير مقبولة وفق معاييرنا الشرعية والعقلية، وتقديمها للشباب والشابات كنماذج مغرية للاقتداء، وهم في هذه الحالة يتفننون في إبراز الوجوه الجميلة والممتعة لتلك القدوات، حتى يقر في قلوب المراهقين أن هؤلاء هم المثل الأعلى والقدوة الحسنة. وقدوة الطفل في البيت هما الوالدان فبسلوكهما يستقيم الطفل أو ينحرف وبحسب ما يراه منهما يفهم الحياة ويقتنع بها، فهو يفتح عينيه أول ما يفتحهما ليرى والديه فيعتقد أنهما كل شيء في الحياة، وأن ما يفعلانه هو الصحيح، وما سواه هو الباطل، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: "كل مولود يولد على فطرة الإسلام فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه" أي أنهما هما اللذان يشكلان تصوره للحياة. ومن هنا جاءت أهمية الأم الصالحة بل واختيار الأب الصالح، فبالنسبة للمرأة فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه"، ثم قال: "إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير" فمنصب الزوج الخاطب وماله وتجارته وحسبه ونسبه وأسرته ليس أهم من دينه وخلقه، فكل ما سبق زائل لكن الدين والخلق هو الباقي. ولعل زوجاً فقيراً صالحاً خير من غني منحرف، فالله عزَّ وجلّ قد تكفل لمن تزوج طلباً للعفاف أن يغنيه من فضله كما وعد الله بذلك: {وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } [النور: 32]، وقال المصطفى صلى الله عليه وسلم: "اطلبوا الغنى في النكاح" وهذا الفعل من أهم أسباب التربية الصالحة وهو أساسها، فاختيار الزوج الصالح والزوجة الصالحة أساس بناء الأسرة المسلمة، إذ بهما تتوفر القدوة الحسنة والبيئة الصالحة لنشأة الجيل المسلم وبناء المجتمع المسلم الخالي من التناقض وانفصام الشخصية، فكثيراً ما سمع الأبناء في منازلهم أو مدارسهم أو عبر وسائل الإعلام توجيهات ونصائح لكنهم يرون نقيضها في الحياة، فهل يصدقون ما يقال؟ أم يقتنعون بما يُفعل ؟ والله تعالى حذر أشد التحذير من التناقض بين القول والعمل فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ } [الصف: 2 - 3]. هذا أساس من أسس التربية الإسلامية وقاعدة من قواعدها وهي القدوة الحسنة المطلوبة من كل مسلم بوجه عام، ومن كل أب ومرب بوجه خاص، وهذا هو أهم أسباب توفير القدوة الحسنة وهو حسن اختيار الزوج والزوجة لبناء أسرة سعيدة ومجتمع صالح تسعد بهم الأمة، وبهم يُعبد الله حق عبادته. اللهم ارزقنا العلم النافع والعمل الصالح، وهب لنا ولأبنائنا وبناتنا القدوة الصالحة، واجعلنا في أنفسنا قدوة حسنة لغيرنا ودعاة بأعمالنا إلى ديننا، إنك ولي ذلك والقادر عليه. بقلم الشيخ: الدكتور عبدالعزيز بن عبدالرحمن التويجري |
![]() صحيح صغار فالتفكير.. ولكن ما علينا قصور.. .............................. .............................. .......نخطط نكسر اللعبة.. تسعدنا شقاوتنا.. الأسطورة شكرآ لكـ من صميم القلب ~
|
|
|
#2 | ||
![]()
اداريه سابقه تستحق التقدير
![]() |
مرسى يا غالية ع طرح الرائع والمميز ربي يعطيك الف عافية بآنتظآر جديدگ گـل {الـود..~ ![]() ![]() |
||
لَستُ بِهَذَا الغُرورَ الذِي لَايُطَاقْ ~ولَستُ الَأُنثَى المُتَكَبِرَه التِيْ لَايُعجِبهَا شَيءْ ..! كُلْ مَافِيْ الَأمِرْ / أنْ طُهرِيْ ونَقَائِيْ يخَتَلِفْ عَنْ بَقِيَةٌ النِسَاءْ لِذَلِكَ لَاأحَدَ يستَطِيعْ فِهِمِيْ سِوى القَلِيلْ مِنْ البَشَر ولَرُبمَا العدَمْ ! } ![]() سبحانك اللهم وبحمدك ![]()
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| أساس, التربية, الحسنة, الصالحة, القدوة |
|
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| نغمة نوكياا بالدبكة الشامية مش معقوووولة | فنان | مملكة المواضيع المكررة | 0 | 02 / 04 / 2009 01 : 05 AM |
| لَاَ يَآمَطْوَلُ [ صَبْرِيْ أَذُوقْ اْلْمُرْ مِنْ كَآسَه | مــلـكـة الـقـلـوب | مملكة المواضيع المكررة | 1 | 21 / 03 / 2009 55 : 09 PM |
| والله ونعم التربية | DoDi 55 | مملكة المواضيع المكررة | 9 | 11 / 03 / 2009 01 : 08 PM |
| مصاص الدماء | MIS$ELEN | مملكة القصص | 0 | 10 / 07 / 2008 21 : 04 PM |
| التربية بالحب.. | البـــدور | مملكة الاسرة و الطفل | 9 | 31 / 05 / 2008 55 : 12 AM |